
وقفت بجواره و هو واقف على السلم..
يرصها بجوار بعضها البعض فى نظام ..هنا الركن السياسى..هنا الركن التاريخى..هنا الركن الدينى..
ناولته الكتاب ..نظر اليه"شىء سيبقى بيننا" ..
نظرت الى الارض..ثم رفعت عينيها..ظل متكئا على السلم و هو يبتسم فى خبث :
- فى أى قسم أضعه ؟
- ممممم ..كما تشاء
- لم أكن أعلم أن لديك هذه النوعية من الكتب!
ظل ينظر الى الأرفف فى حيرة..
- حسنا سأضعها فى القسم التاريخى !
- تاريخى ! و هل كلمات الحب عندك لا مكان لها الا فى التاريخ !
تنهدت و همهمت : لا بأس لا بأس
ثم ناولته " فى عينيك عنوانى"
أمسك يدها فى قوة أفزعتها ثم قال ضاحكا :
-"هذه مؤامرة..ما كان هذا اتفاقنا..اتفقنا أن مكتبة بيتنا ستحوى تلك الأركان الثلاثة ..محور اهتماماتنا..ما الجديد ؟"
- ألم يأن الأوان أن نخلق ركنا آخر لنا ؟
- حسنا و ماذا سنسميه ؟
- ممممم..الركن الرومانسى ..العاطفى ..ركن العشق..لا أدرى
و لكن لا بد أن يكون لهذا الركن وجود..
نزل من على السلم الخشبى فى خطوات بطيئة و عيناه تتأملانها
- لما تنظر لى تلك النظرة و كأنك أمام طفلة ساذجة بلهاء؟..
أعلم أن تلك الأمور لا مكان لها عندك..علىّ أن أعتاد هذا الأمر..
حسنا أعطنى أياها أضعها بين أوراقى القديمة.. فهى أيضا شي من التاريخ..
ثم استندت الى الحائط و نظرت الى ساعة يدها قائلة :
-علىّ أن أرحل الآن ..نستكمل غدا رص الكتب .. علينا أن نهمّ..موعد عرسنا يقترب ولا زال أمامنا الكثير لأنجازه فى البيت..
أمسكت بغطاء رأسها تلفه استعدادا للخروج
سحبه من بين يديها و وضعه عند قلبه و ظل ينظر اليها ..
- لا وقت للمزاح الآن ..هيّا دعنى أخرج
مال عليها فى حنو :
-أحقا ترغبين فى هذا الركن ؟
- أجابت فى دلال و هى تضربه بيدها على صدره : نعم
- مممم ..
أمسك بكتاب "شىء سيبقى بيننا "
ثم فتحه و أخذ يلقى عليها أبياتا :
تلاقينا..و كل الناس قد عرفوا حكايتنا
و كل الارض قد فرحت..بعودتنا
و لكن بيننا جرح
فهذا الجرح فى عينيك شىء لا تداريه
و جرحى..آه من جرحى
قضيت العمر يؤلمنى ..و أخفيه
تعالى بيننا شوق طويل
تعالى كى ألملم فيك بعضى
أسافر..ما أردت..و فيك قبرى
ولا أرضى بأرض..غير أرضى..
ثم علا صوته فى حماسة:
و حين نظرت فى عينيك
صاحت بيننا القدس
تعاتبنا و تسألنا
و يصرخ خلفنا الأمس
هنا حلم نسيناه
و عهد عاش فى دمنا..طويناه
و أحزان و أيتام..و ركب ضاع مرساه
ألا و الله ما بعناك يا قدس
فلا سقطت مآذننا
ولا انحرفت أمانينا
ولا ضاقت عزائمنا
ولا بخلت أيادينا
فنار الجرح تجمعنا
و ثوب اليأس..يشقينا
طوى الكتاب و هو يتنهد ثم أخذ بيدها :
- فى أى ركن تحبين أن أضع الديوان ؟
سكتت
-القدس سياسة..القدس تاريخ..القدس دين
تأملت عينيه و الحماسة لا تزال متقدة فيهما ثم همست :
- و القدس عشق !
نظر اليها بعاطفة لم تعهدها من قبل:
- و العشق فى القلب ..ليس على الأرفف الخشبية ....
حينها فقط أدركت أنه يعرف معنى العشق..أكثر مما تعرف هى !
* الأبيات من قصيدة "لأنك عشت فى دمنا" من ديوان"شىء سيبقى بيننا" للشاعر فاروق جويدة
ناولته الكتاب ..نظر اليه"شىء سيبقى بيننا" ..
نظرت الى الارض..ثم رفعت عينيها..ظل متكئا على السلم و هو يبتسم فى خبث :
- فى أى قسم أضعه ؟
- ممممم ..كما تشاء
- لم أكن أعلم أن لديك هذه النوعية من الكتب!
ظل ينظر الى الأرفف فى حيرة..
- حسنا سأضعها فى القسم التاريخى !
- تاريخى ! و هل كلمات الحب عندك لا مكان لها الا فى التاريخ !
تنهدت و همهمت : لا بأس لا بأس
ثم ناولته " فى عينيك عنوانى"
أمسك يدها فى قوة أفزعتها ثم قال ضاحكا :
-"هذه مؤامرة..ما كان هذا اتفاقنا..اتفقنا أن مكتبة بيتنا ستحوى تلك الأركان الثلاثة ..محور اهتماماتنا..ما الجديد ؟"
- ألم يأن الأوان أن نخلق ركنا آخر لنا ؟
- حسنا و ماذا سنسميه ؟
- ممممم..الركن الرومانسى ..العاطفى ..ركن العشق..لا أدرى
و لكن لا بد أن يكون لهذا الركن وجود..
نزل من على السلم الخشبى فى خطوات بطيئة و عيناه تتأملانها
- لما تنظر لى تلك النظرة و كأنك أمام طفلة ساذجة بلهاء؟..
أعلم أن تلك الأمور لا مكان لها عندك..علىّ أن أعتاد هذا الأمر..
حسنا أعطنى أياها أضعها بين أوراقى القديمة.. فهى أيضا شي من التاريخ..
ثم استندت الى الحائط و نظرت الى ساعة يدها قائلة :
-علىّ أن أرحل الآن ..نستكمل غدا رص الكتب .. علينا أن نهمّ..موعد عرسنا يقترب ولا زال أمامنا الكثير لأنجازه فى البيت..
أمسكت بغطاء رأسها تلفه استعدادا للخروج
سحبه من بين يديها و وضعه عند قلبه و ظل ينظر اليها ..
- لا وقت للمزاح الآن ..هيّا دعنى أخرج
مال عليها فى حنو :
-أحقا ترغبين فى هذا الركن ؟
- أجابت فى دلال و هى تضربه بيدها على صدره : نعم
- مممم ..
أمسك بكتاب "شىء سيبقى بيننا "
ثم فتحه و أخذ يلقى عليها أبياتا :
تلاقينا..و كل الناس قد عرفوا حكايتنا
و كل الارض قد فرحت..بعودتنا
و لكن بيننا جرح
فهذا الجرح فى عينيك شىء لا تداريه
و جرحى..آه من جرحى
قضيت العمر يؤلمنى ..و أخفيه
تعالى بيننا شوق طويل
تعالى كى ألملم فيك بعضى
أسافر..ما أردت..و فيك قبرى
ولا أرضى بأرض..غير أرضى..
ثم علا صوته فى حماسة:
و حين نظرت فى عينيك
صاحت بيننا القدس
تعاتبنا و تسألنا
و يصرخ خلفنا الأمس
هنا حلم نسيناه
و عهد عاش فى دمنا..طويناه
و أحزان و أيتام..و ركب ضاع مرساه
ألا و الله ما بعناك يا قدس
فلا سقطت مآذننا
ولا انحرفت أمانينا
ولا ضاقت عزائمنا
ولا بخلت أيادينا
فنار الجرح تجمعنا
و ثوب اليأس..يشقينا
طوى الكتاب و هو يتنهد ثم أخذ بيدها :
- فى أى ركن تحبين أن أضع الديوان ؟
سكتت
-القدس سياسة..القدس تاريخ..القدس دين
تأملت عينيه و الحماسة لا تزال متقدة فيهما ثم همست :
- و القدس عشق !
نظر اليها بعاطفة لم تعهدها من قبل:
- و العشق فى القلب ..ليس على الأرفف الخشبية ....
حينها فقط أدركت أنه يعرف معنى العشق..أكثر مما تعرف هى !
* الأبيات من قصيدة "لأنك عشت فى دمنا" من ديوان"شىء سيبقى بيننا" للشاعر فاروق جويدة
روعة يا يقين
ردحذفبجد رائعة
تسلم ايدك
جميله استاذه يقين تسلم ايدك
ردحذفالله
ردحذفالله
الله
ايه الفكر العاااالي دا بجد رووووووووووووووووعة
نفسي أسقفلك بجد مش عارفة ازاي
محكمة وراااقية جداااا
ماشاء الله ما شاء الله
ربنا يحفظك يا نيللي بجد
:)
أمنية
ردحذفياااه
مش متخيلة فرحانة قد ايه انها عجبتك
باحسك تقيلة كدة و مش اى حاجة بتعجبك
يبقى طالما عجبتك تبقى اكيد حاجة كبيرة زى عقلك
متشكرة اوى يا أمنية اوى
اخ محمد جاد
ردحذفمتشكرة جدا يا فندم
الحمد لله انها عجبتكم
و متشكرة جدا على المتابعة و التشجيع أخى
عارفة يا دكتورة هبة تعليقك خلانى اضحك و ادمع فى نفس الوقت
ردحذفاكتر حاجة مفرحانى فيه انى حسيت انى فاجئتك بما أكتب
بجد مبسوطة اوى بكلامك اوى اوى
و يحفظك يا دكتورة
ايوة كدة يا ريت تنورى و تشرفى مدونتى على طول
بجد بفرح
لا مش تقيلة ولا حاجة
ردحذفبس بيني وبينك مليش في الشعر والخواطر
اللي بقرألهم يتعدوا على الصباعين الاتنين :D
بس في صباع تالت ضفته ;)
استمري واحنا معاكي
:)
جميلة
ردحذفمتشكرة يا امنية اوى و الحمد لله انى لحقت لى صوباع عندك
ردحذفD;
شكرا شارم على التشجيع
ردحذفالسلام عليكم
ردحذفأستاذه نيللي إسمحيلي أقول
الركن دا لازم يكون موجود
دا ركن مخلوق للخلود
هو دا أسمي آيات الوجود
دا معدي حدود الحدود
كل شيئ هالك ويبقي الله الحي الودود
القدس عشق
يااااااااااه
خليتي للكلام معني مش محدود
مـ عرفش قبل كده إنه موجود
بجد ماشاء الله
دمتي سالمه
أخى ابن النيل
ردحذفحضرتك بقيت صاحب مكان خلاص :)
سعيدة جدا بتفاعلك مع خاطرتى المتواضعة
كلماتك أثرتها
دمت بكل خير أخى